السيد علي الحسيني الميلاني
194
نفحات الأزهار
الإمام أبو بكر الباقلاني . الإمام إمام الحرمين الجويني . الإمام أبو حامد الغزالي الطوسي . الإمام الداودي . وقد ذكر طعن هؤلاء الأئمة - في صحة هذا الحديث المخرج في البخاري ثلاث مرات - الحافظ ابن حجر في شرحه ، حيث قال ما نصه : " واستشكل فهم التخيير من الآية ، حتى أقدم جماعة من الأكابر على الطعن في صحة هذا الحديث ، مع كثرة طرقه واتفاق الشيخين وسائر الذين خرجوا الصحيح على تصحيحه ، وذلك ينادي على منكري صحته بعدم معرفة الحديث وقلة الاطلاع على طرقه . قال ابن المنير : مفهوم الآية زلت فيه الأقدام ، حتى أنكر القاضي أبو بكر صحة الحديث وقال : لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصلح أن الرسول قاله . إنتهى . ولفظ القاضي أبي بكر الباقلاني في التقريب : هذا الحديث من أخبار الآحاد التي لا يعلم ثبوتها . وقال إمام الحرمين في مختصره : هذا الحديث غير مخرج في صحيح . وقال في البرهان : لا يصححه أهل الحديث . وقال الغزالي في المستصفى : الأظهر أن هذا الحديث غير صحيح . وقال الداودي الشارح : هذا الحديث غير محفوظ . والسبب في إنكارهم صحته ، ما تقرر عندهم مما قدمناه ، وهو الذي فهمه عمر - رضي الله عنه - من حمل " أو " على التسوية لما يقتضيه سياق القصة وحمل السبعين على المبالغة . . . " ( 1 ) . وقال شهاب الدين القسطلاني ، بعد أن نقل كلمات الأئمة المذكورين :
--> ( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 271 .